موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٦ - فصل في أفعال الوضوء
أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلّما أعاد الوضوء لم ينفع، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد، والأحوط المسح باليد اليابسة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم أيضاً.
(مسألة ٣٢): لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع، ويمسح إلى الكعبين بالتدريج، فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل، ويجرّها قليلًا بمقدار صدق المسح.
(مسألة ٣٣): يجوز المسح على الحائل كالقناع و الخفّ و الجورب ونحوها في حال الضرورة؛ من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله، أو لا يمكن معه نزع الخفّ- مثلًا- وكذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار؛ من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين، ولو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن و إن كان أحوط، وفي المسح على الحائل أيضاً لا بدّ من الرطوبة المؤثّرة في الماسح وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة.
(مسألة ٣٤): ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً.
(مسألة ٣٥): إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بدّ من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت، و أمّا في التقيّة فالأمر أوسع، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه و إن أمكن بلا مشقّة، نعم لو أمكنه و هو في ذلك المكان ترك التقيّة وإراءتهم [١] المسح على الخفّ- مثلًا- فالأحوط بل الأقوى ذلك، ولا يجب بذل المال لرفع التقيّة،
[١] مع العلم بعدم الكشف، وإلّا فلا يجوز.