موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٨ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
كتابة القرآن إن وجب بالنذر [١] أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء، ويلحق به أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و إن كان أحوط، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً، وإلّا فلا يجب، و أمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّاإذا كان محدثاً، و إن نذر الوضوء التجديدي وجب و إن كان على وضوء.
(مسألة ١): إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءاً رافعاً للحدث وكان متوضّئاً، يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل.
(مسألة ٢): وجوب الوضوء [٢] لسبب النذر أقسام: أحدها: أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة. الثاني: أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء، مثل أن ينذر أن لا يقرأ [٣] القرآن إلّامع الوضوء فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ.
الثالث: أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذٍ يجب الوضوء و القراءة. الرابع: أن ينذر الكون على
يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى(موسوعة الإمام الخميني ٢٤ و ٢٥)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] قد مرّ عدم الوجوب به وكذا بتالييه، وكذا لا يجب لمسّ كتابة القرآن لو وجب مسّها، بل هو شرط لجواز المسّ، أو يكون المسّ حراماً فيحكم العقل بلزومه مقدّمة أو تخلّصاً عن الحرام، وكذا الحال في جميع الموارد التي بهذه المثابة.
[٢] مرّ عدم وجوب عنوانه.
[٣] بمعنى أنّ كلّ قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء، لا بمعنى أن لا يقرأ بلا وضوء.