الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩١ - المسائل التي تضمن فيها الوديعة
ولنا أنه لا يجوز اتلافها ولا التفريط فيها فإذا أمره بحفظها تضمن ذلك علفها وسقيها فان ترك علفها حتى تلفت ضمنها لانه مفرط فيها فان أمره صاحبها بعلفها وسقيها لزمه ذلك لحرمة صاحبها لانهأخذها منه على ذلك ولحرمة البهيمة فان الحيوان يجب احياؤه بالعلف والسقي ويحتمل أن لا يلزمه علفها إلا أن يقبل ذلك لان هذا تبرع به فلا يلزمه بمجرد أمر صاحبها كغير الوديعة والاول أولى ثم ينظر فان قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالانفاق عليها أو يردها عليه أو يأذن وله في الانفاق عليها ليرجع به فان عجز عن صاحبها أو وكيله رفع الامر إلى الحاكم فان وجد لصاحبها مالا أنفق عليها منه وإن لم يجد مالا فعل ما يرى لصاحبها الحظ فيه من بيعها أو بيع بعضها أو انفاقه عليها أو إجارتها أو الاستدانة على صاحبها ويدفع إلى المودع لينفقه عليها أو إلى غيره فينفق عليها إن رأى