الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٩ - ولاء المكاتب والمدبر لسيدهما
ولذلك يقدم الاب على الابن في الولاية والصلاة على الميت وغيرهما وحكم الاب مع ابن الابن وان سفل وحكم الجد وان علا مع الابن وابنه سواء ( مسألة ) والجد يرث الثلث مع الاخوة إن كان أحظ له إذا خلف المعتق أخاه وجده فالولاء بينهما نصفين وبه قال عطاء والليث ويحيى الانصاري وهو قول للشافعي وقول الثوري وأبي يوسف ومحمد والذين جعلوا الجد أبا جعلوه أولى من الاخ وورثوه وجده وروي عن زيد أن المال للاخ وهو قول مالك والشافعي لان الاخ ابن الاب والجد أبوه والابن أحق من الاب ولنا أنهما عصبتان يرثان المال نصفين فكان الولاء بينهما نصفين كالآخرين وإن ترك جد مولاه وابن أخي مولاه فالمال للجد في قول الجميع إلا مالكا جعل الميراث لابن الاخ وإن سفل وقاله الشافعي أيضا لان ابن الابن يقدم على الاب وإن سفل وليس هذا صوابا فان الجد يقدم على ابن الاخ في الميراث فكيف يقدم عليه ههنا ؟ ولان الجد أولى بالمعتق من ابن الاخ فيرث مولاه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المولى أخ في الدين وولي نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق " والدليل على ان الجد أولى أنه يرث ابن ابنه دون ابن اللاخ فيكون أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفروض فلاولي رجل ذكر " وفي لفظ " فلاولي عصبة ذكر " ولان الجد أب فيقدم على ابن الاخ