الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٥ - ميراث المبعض والميراث منه وحجبه
لانه صوت عند وجود شئ يجتمع له ويفرح به .
وروى يوسف بن موسى عن أحمد أنه قال : يرث السقط ويورث إذا استهل ، فقيل له ما الاستهلال ؟ قال إذا صاح أو عطس أو بكى ، فعلى هذا كل صوت يوجد منه تعلم به حياته فهو استهلال ، وهذا قول الزهري والقاسم بن محمد لانه صوت علمت به حياته فأشبه الصراخ وعن احمد رواية ثالثة إذا علمت حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره ورث وثبت له أحكام الحياة وبهذا قال الثوري والاوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ، فاما الحركة والاختلاج فلا تدل على الحياة ، فان اللحم يختلج إذا خرج من مكان ضيق فتضامت أجزاؤه ثم خرج إلى مكان فسيح فانه يتحرك وان لم تكن فيه حياة ، ثم إن كانت فيه حياة فلا يعلم كونها مستقرة لاحتمال أن تكون كحركة المذبوح فان الحيوانات تتحرك بعد الذبح حركة شديدة وهي في حكم الميت .
( مسألة ) ( وان خرج بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث ) وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه ان خرج أكثره فاستهل ثم مات ورث ، لقوله
عليه الصلاة والسلام " إذا استهل المولود ورث " ولنا أنه لم يخرج جميعه
فأشبه ما لو مات قبل خروج أكثره وعنه يرث الحديث المذكور ولانهقد علمت
حياته ، والاولى ظاهر المذهب لانه لم نثبت له أحكام الدنيا وهو حي أشبه ما
لو مات في بطن أمه