الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨ - سقوط بنات الابن بالبنات الا اذا عصبهن الذكر
والاخوات من الابوين والاب فانه يقاسمهم كأخ إلا أن يكون الثلث خيرا له فيأخذه والباقي لهم ، فان كان معهم ذو فرض أخذ فرضه ثم للجد الا حظ من المقاسمة كأخ أو ثلث الباقي أو سدس جميع المال وسوف نذكر الاختلاف فيه إن شاء الله تعالى ، فروى أبو داود باسناده عن عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه ؟ قال لك السدس فلما أدبر دعاه فقال ان لك سدسا آخر فلما أدبر دعاه فقال إن لك السدس الآخر طعمة " قال قتادة فلا ندري مع أي شئ ورثه قال قتادة أقل شئ ورث الجد السدس وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال أيكم يعلم ما ورث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجد ؟ فقال معقل بن يسار أنا ورثه رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس قال مع من ؟ قال لا أدري قال لادريت فما يغنى إذا رواه سعيد في سننه .
قال أبو بكر بن المنذر أجمع أهل العلم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الجد ابا الاب لا يحجبه عن الميراث غير الاب .
وانزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الاب في جميع المواضع إلا في ثلاثة أشياء ( احدها ) زوج وأبوان ( والثانية ) زوجة وابوان للام ثلث الباقي فيهما مع الاب وثلث جميع المال مع الجد ( والثالثة ) اختلفوا في الجد مع الاخوة والاخوات للابوين أو للاب ولا خلاف بينهم في اسقاط بني الاخوة وولد الام ذكرهم وأنثاهم ، فذهب الصديق رضي الله عنه إلى أن الجد يسقط جميع الاخوة والاخوات من جميع الجهات كما يسقطهم الاب وبه قال ابن عباس وابن الزبير وروي ذلك عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وابي الدرداء ومعاذ بن جبل وابي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهم ، وحكي ايضا عن عمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابي