الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٨ - دعوى الرجل وطء الثيب وانكارها
( مسألة ) ( وان اسلمت احداهن بعده ثم عتقت ثم اسلم البواقي فله
الاختيار منهن لان العبرة بحالة الاختيار وهي حالة اجتماعهم على الاسلام
وحالة اجتماعهما على الاسلام كانت أمة ، وان عتقت احداهن ثم أسلمت ثم أسلم
البواقي لم يكن له أن يختار من الاماء لانه ملك لعصمة حرة حين اجتماعهما
على الاسلام
( فصل ) فان أسلم وأسلمت معه واحدة منهن وهو ممن يجوز له نكاح
الاماء فله أن يختار من أسلمت معه لان له أن يختارها لو أسلمن كلهن فكذلك
إذا أسلمت وحدها وان أحب انتظار البواقي جاز لان له غرضا صحيحا وهو أن يكون
عنده من هي أبر عنده من هذه فان انتظرهن فلم يسمن حتى انقضت عدتهن تبين أن
نكاح هذه كان لازما وبن البواقي منذ اختلف الدينان وان أسلمن في العدة
اختار منهن واحدة وانفسخ نكاح الباقيات من حين الاختيار وعددهن من حين
الاختيار ، وان أسلم بعض دون بعض بن الللاتي لم يسلمن منذ اختلف الدينان
والبواقي من حين اختياره ، وان اختار التي أسلمت معه حين أسلمت انقطعت عصمة
البواقي وثبت نكاحها ، فان أسلم البواقي في عدة تبين انهن بن منه باختياره
وعدتهن من حينئذ ، وان لم يسلمن بن باختلاف الدين وعدتهن منه .
وانطلق التي أسلمت معه طلقت وكان اختيار لها وحكم ذلك حكم ما لو اختارها صريحا لان ايقا طلاقه عليها يتضمن اختيارها ، فأما ان اختار فسخ نكاحها لم يكن له لان الباقيات لم يسلمن معه فما زاد العدد على ماله امساكه في هذه الحال لا ينفسخ نكاحها .
ثم ننظر فان لم يسلم البواقي لزمه نكاحها وان أسلمن واختار منهن واحدة انفسخ نكاح الاولى معهن .
فان اختار الاولى التي فسخ نكاحها صح اختياره لها لان فسخ لنكاحها ما صح وفيه وجه آخر ذكره القاضي انه لا يصح اختياره لها لان فسخ انما لم يصح مع إقامة البواقي علي