الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٣ - ثبوت الخيار للمرأة بجب العنين قبل الحول
فصل
) وان أسلم وتحته أختان منهما واحدة .
هذا قول الحسن والاوزاعي والشافعي واسحاق وأبي عبيد ، وقال أبو حنيفة في هذه كقوله في عشرة نسوة ولنا ما روى الضحاك بن فيروز عن أبيه قال : قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان .
قال ( طلق أيتهما شئت ) رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما ولان أنكحة
الكفار صحيحة وانما حرم الجمع في الاسلام وقد أزاله فصح كما لو طلق
احداهما قبل إلا سلامه ثم أسلم والاخري في حباله ، وكذلك الحكم في المرأة
وعمتها وخالتها لان المعني في الجميع واحد
( فصل ) ولو تزوج وثانية فأسلمت
قبله ثم تزوج في شركه أختها ثم أسلما في عدة الاولى فله أن يختار منهما
لانه أسلم وتحته أختان ، وإن أسلم هو قبلها لم يكن له أن يتزوج أختها في
عدتها ولا أربعا سواها فان فعل لم يصح النكاح الثاني فإذا أسلمت الاولى في
عدتها فنكاحها لازم لانها انفردت به
( فصل ) وإذا تزوج أختين فدخل بهما ثم
أسلم وأسلمتا معه فاختار إحداهما لم يطأها حتى تنقضي عدة الاخرى لئلا يكون
واطئا لاحد الاختين في عدة الاخرى وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع قد
دخل بهن فأسلمن معه وكن ثمانيا فاختار أربعا منهن وفارق أربعا لم يطأ واحدة
من المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات لئلا يكون واطئا لاكثر من أربع ،
فان كن خمسا ففارق احداهن فله وطئ ثلاث من المختارات ولا يطأ الرابعة حتى
تنقضي عدة المفارقة ، وان كن ستا ففارق اثنتين فله وطئ اثنتين من المختارات
وان كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطئ واحدة من المختارات ولا يطأ الباقيات حتى
تنقضي عدة المفارقات فكلما انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطئ واحدة من
المختارات هذا قياس المذهب