الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٩ - رضاء المرأة بعنة الرجل يبطل خيارها
وذكر القاضي فيه عند الطلاق وجهين ( أحدهما ) أن يكون اختيارا للمفارقات لان لفظ الفراق صريح في الطلاق والاول أولى .
( مسألة ) ( وان وطئ احداهن كان اختيارا لها في قياس المذهب ) لانه
لا يجوز إلا في ملك فيدل على الاختيار كوطئ الجارية المباعة بشرط الخيار (
مسألة ) ( وإن طلق الجميع أقرع بينهن فأخرج أربعا منهن بالقرعة فكن
المختارات ووقع طلاقه بهن وانفسخ نكاح البواقي وله نكاح البواقي فان كان
الطلاق ثلاثا فمتى انقضت عدتهن فله أن ينكح من الباقيات لانهن لم يطلقن منه
ولا تحل له المطلقات إلا بعد زوج واصابة ، ولو أسلم ثم طلق الجميعقبل
اسلامهن ثم أسلمن في العدة أمر أن يختار أربعا منهن فإذا اختارهن تبينا أن
طلاقه وقع بهن ، لانهن زوجات وبعتددن من حين طلاقه وبان البواقي باختياره
لغيرهن ولا يقع بهن طلاقه وله نكاح أربع منهن إذا انقضت عدة المطلقات لان
هؤلاء غير مطلقات ، والفرق بينهما وبين التي قبلها أن طلاقهن قبل اسلامهن
في زمن ليس له الاختيار فيه فإذا أسلمن تجدد له الاختيار حينئذ ، وفي التي
قبلها طلقهن وله اختيار ، والطلاق يصلح اختيار وقد أوقعه في الجيمع وليس
بعضهن أولى من بعض فصرن إلي القرعة لتساوي الحقوق .
( مسألة ) ( وان ظاهر أو آلى من احداهن فهل يكون اختيارا لها ؟ على
وجهين ) ( أحدهما ) لا يكون اختيارا لانه يصح في غير زوجة ( والثاني ) يكون
اختيارا لان حكمه لا يثبت في غير زوجة وإن قذفها لم يكن اختيارا لها لانه
يقع في غير زوجة
( فصل ) وإن اختار منهن أربعا وفارق البواقي فعدتهن من حين اختار لانهن بن منه بالاختي