الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٥ - رجعة العنين بعد الفسخ انما تكون بنكاح جديد
فالمنتقل إليه أولى ، وان انتقل إلى المجوسية لم يقر أيضا لانه
انتقل إلى دين انقص من دينه فلم يقر عليه كالمسلم إذا ارتد ، فأما إذا
انتقل إلى دين آخر من دين أهل الكتاب كاليهودي يتنصر ففيه روايتان (
احداهما ) لا يقر أيضا لانه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه فلم يقر
عليه كالمرتد ( والثانية ) يقرنص عليه احمد وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره
الخلال وصاحبه وقول أبي حنيفة لانه لا يخرج عن دين أهل الكتاب فاشبه غير
المنتقل وللشافعي قولان كالروايتين ، فأما المجوسى إذا انتقل إلى دين لا
يقر اهله عليه لم يقر كأهل ذلك الدين وان انتقل إلى دين أهل الكتاب خرج فيه
الروايتان وسواء فيما ذكرنا الرجل والمرأة لعموم قوله عليه الصلاة والسلام
( من بدل دينه فاقتلوه ) ولعموم المعني الذي ذكرناه فيهما جميعا
( فصل ) وان انتقل إلى دين غير أهل الكتاب لم يقبل منه إلا الاسلام في
احدى الروايات عن أحمد اختاره الخلال وهو أحد أقوال الشافعي لان غير
الاسلام باطلة قد أقر ببطلانها فلم يقر عليها كالمرتد وعنه رواية ثانية لا
يقبل منه الا الاسلام أو الذي كان عليه لان دينه الاول قد أقررناه عليه مرة
ولم ينتقل إلى خير منه فنقره عليه ان رجع عليه ولانه منتقل من دين يقر
أهله على لقوله تعالى ( حتىيعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون ) وظاهر هذه
الرواية ان الكتابي إذا انتقل إلى المجوسية أقر وقد ذكرنا في أعلى هذه
الصفحة أنه لا يقر ولعله أراد بقوله إلى دين يقر عليه إذا كان دين أهل
الكتا