الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٢ - فروع في ثبوت الخيار للمعتقة على زوجها وازوجها عليها
لهم ولا هم يحلون لهن ) ولانه اختلاف دين يمنع الاصابة فوجب فسخ
النكاح كما لو اسلمت تحت كافر ثم ننظر فان كانت المرأة هي المرتدة فلا مهر
لها لان الفسخ من قبلها وان كان الرجل هو المرتد فعليه نصف المهر لان الفسخ
من جهته فأشبه ما لو طلق وان كانت التسمية فاسدة فعلية نصف مهر المثل (
مسألة ) ( وان كانت الردة بعد الدخول فهل تتعجل الفرقة أو تقف على انقضاء
العدة ؟ على روايتين ) اختلف الرواية عن أحمد فيما إذا ارتد احد الزوجين
بعد الدخول حسب اختلافهما فيما إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين ففي احداهما
تتعجل الفرقة وهو قول أبي حنيفة ومالك وروي ذلك عن الحسن وعمر بن عبد
العزيز والثوري وزفر وأبي ثور وابن المنذر لان ما اوجب فسخ النكاح استوي
فيه ما قبل الدخول وبعده كالرضاع ( والثانية ) يقف على انقضاء العدة فان
أسلم المرتد قبل انقضائها فهما على النكاح وان لم يسلم حتى انقضت بانت منذ
اختلاف الدينين وهذا مذهب الشافعي لان لفظه تقع به الفرقة فإذا وجد الدخول
جازان يقف على انقضاء العدة كالطلاق الرجعى أو نقول اختلاف دين بعد الاصابة
فلا يوجب فسخه في الحال كاسلام الحربية تحت الحربي ، وقياسه على الاسلام
أحد الزوجين أقرب من قياسه على الرضاع ولان الرضاع تحرم به المرأة على
التأبيد فلا فائدة في تأخير الفسخ إلى بعد انقضاء العدة
( مسألة ) ( فان كان
هو المرتد فعليه نفقة العدة )