الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٩ - حكم ما لو طلقها طلاقا بائنا ثم أعتقت
عبد البر لا يخلو اما أن يكون قبل نزول تحريم المسلمات على
الكفار فتكون منسوخة بما جاء بعدها أو تكون حاملا استمر حملها حتى أسلم
زوجها أو مريضة لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم أو تكون ردت إليه بنكاح جديد
فقد روى ابن أبي قتيبة في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي
صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص بنكاح جديد رواه الترمذي وقال سمعت
عبد بن حميد يقول سمعت يزيد بن هارون يقول حديث ابن عباس أجود اسناد أو
العمل على حديث عمرو بن شعيب
( مسألة ) ( فان أسلمت قبله فلها نفقة العدة )
لانه يتمكن من الاستمتاع وابقاء نكاحها باسلامه معها فكانت لها النفقة
كالرجعية وسواء أسلم في عدتها أو لم يسلم فان قيل إذا لم يسلم تبينا أنها
بائن باختلاف الدين فكيف تجب النفقة للبائن ؟ قلنا لانه كان يمكن الزوج
تلافي نكاحها بل يجب عليه فكانت في معنى الرجعية وان كان هو المسلم فلا
نفقة لها لانه لا سبيل إلى تلافي نكاحها واستبقائها فأشبهت البائن وسواء
أسلمت معه أم لا
( مسألة ) ( فان اختلفا في السابق منهما فقال الزوج اسلمت
قبلك فلا نفقة لك وقالت المرأة بل أن المسلمة أولا فلي النفقة فالقول قولها
في أحد الوجهين ) لان الاصل وجوب النفقة وهو يدعى سقوطها ( والثانى ) أن
القول قوله لان النفقة انما تجببالتمكين من الاستمتاع والاصل عدمه فان قال
أسلمت بعد شهرين من اسلامي فلا نفقة لك فيها وقالت