الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٤ - ان وطئها بطل خيارها
الله لها كما لو علق طلاقها على الصلاة فصلت ، ونقل عن أحمد في
مجوسي أسلم قبل أن يدخل بامرأته فلا شئ لها من الصداق لما ذكرنا ، ووجه
الاولى ان الفرقة حصلت باختلاف الدين وقد حصل باسلامها فكانت الفرق حاصلة
بفلها فلم يجب لها شئ كما لو أرتدت ويفارق تعليق الطلاف فانه من جهة الزج
ولهذا لو علقه على دخولها فدخلت وقعت الفرقة ولها نصف المهر ، فأما إن حصلت
الفرقة باسلام الزوج فللمرأة نصف المسمى إن كانت التسمية صحيحة أو نصف مهر
المثل إن كانت فاسدة مثل أن يصدقها خمرا أو خنزيرا لان الفرقة حصلت بفعله
وعنه لا مهر لها لان الفرقة جاءت من قلها لكونها امتنعت من الدخول في
الاسلام
( فصل ) إذا انفسخ النكاح باحد الزوجين قبل الدخول مثل ان يسلم احد
الزوجين الوثنيين أو المجوسيين تعجلت الفرقة على ما ذكرنا ويكون ذلك فسخا
لا طلاقا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تتعجل الفرقة بل ان كان في
دار الاسلام عرض على الآخر فان أبي وقعت الفرقة حينئذ وان كان في دار الحرب
وقف ذلك على انقضاء عدتها فان لم يسلم الآخر وقعت الفرقة فان كان الاباء
من الزوج كان طلاقا لان الفرقة حصلت من قبله فكان طلاقا كما لو لفظ به وان
كان من المرأة كان فسخا لان المرأة لا تملك الطلاق وقال مالك ان كانت هي
المسلمة عرض عليه الاسلام فان أسلم والا وقعت الفرقة وان كان هو المسلم
تعجلت الفرقة لقوله سبحانه ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر