الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٣ - حكم ما لو أعتق قبل ان تختار
معى فردها عليه ، ويعتبر تلفظهما بالاسلام دفعة واحدة لئلا يسبق أحدهما صاحبه فيفسد النكاح .
ويحتمل أن يقف على المجلس كالقبض ونحوه فان حكم المجلس كله حكم حالة
العقد ولانه يتعذر اتفاقهما على النطق بكلمة الاسلام دفعة واحدة فلو اعتبر
ذلك لوقعت الفرقة بين كل مسلمين قبل الدخول إلا في النادر فيبطل الاجماع ،
وإذا أسلم زوج الكتابية قبل الدخول أو بعده أسلما معافا لنكاح باق بحاله
سواء كان زوجها كتابيا أو غير كتابي لان للمسلم ابتداء نكاح الكتابية
فاستدامته أولى ، ولا خلاف في هذا بين القائلين بجواز نكاح الكتابية للمسلم
( مسألة ) ( فان أسلمت الكتابية قبله وقبل الدخول تعجلت الفرقة سواء كان
زوجها كتابيا أو غير كتابي إذ لا يجوز لكافر نكاح المسلمة ) قال ابن المنذر
أجمع على هذا كل من تحفظ عنه من أهل العلم
( مسألة ) ( فان كات هي المسلمة
فلا مهر لها ، وإن كان هو المسلم قبلها فلها نصف المهر وعنه لا مهر لها )
وجملة ذلك ان الفرقة إذا حصلت قبل الدخول باسلام المرأة فلا شئ لها لان
الفرقة من جهتها وبهذا قال الحسن ومالك والزهري والاوزاعي وابن شبرمة
والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن لها نصف المهر إذا كانت هي المسلمة
اختارها أبو بكر وبه قال قتادة والثوري ويقتضيه قول أبى حنيفة لان الفرقة
حصلت من قبله بامتناعه من الاسلام وهي فعلت ما فرض الله عليها فكان لها نصف
ما فرض