الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩١ - اذا عتقت الامة وزوجها عبد فلها الخيار
ايجابه في الحكم ولا يجوز ان يكون صداقا لمسلمة ولا في نكاح مسلم ويجب مهر المثل ان كان قبلالدخول ونصفه أو وقعت الفرقة قبل الدخول وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وقال أبو حنيفة ان كان أصدقها خمرا أو خنزيرا معينين فليس لها الا ذلك وان كانا غير معينين فلها في الخمر القيمة وفي الخنزير مهر المثل استحسانا .
ولنا ان الخمر لا قيمة له في الاسلام فكان الواجب مهر المثل كما لو أصدقها خنزيرا ولانه محرم اشبه الخنزير
( فصل ) وان قبضت بعض الحرام دون بعض سقط من المهر بقدر ما قبض ووجب بحضة
ما بقي من مهر المثل فان كان الصداق عشرة زقاق خمر متساوية فقبضت منها خمسة
سقط نصف المهر ووجب لها نصف مهر المثل وإن كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل
في أحد الوجهين لانه إذا وجب اعتباره اعتبر ذلك بالكيل فيا له مثل يتأنى
الكيل فيه ( والثاني ) يقسم على عددها لانه لا قيمة لها فاستوي كبيرها
وصغيرها وإن أصدقها عشرة خنازير ففيه الوجهان ( أحدهما ) يقسم على عددها
لما ذكرنا ( والثاني ) تعتبر قيمتها كأنها مما يجوز كما تقوم شجاع الحر
كانه عبد ، وإن أصدقها كلبا وخنزيرين وثلاث زقاق خمر ففيه ثلاث أوجه (
أحدها ) يقسم على قدر قيمتها عندهم ( والثاني يقسم على عدد الاجناس فيجعل
لكل جنس ثلث المهر ( والثالث ) يقسم على العدد فلكل واحد سدس المهر وللكب س