الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٨ - حكم ما لو طلقها قبل الدخول ثم علم انه كان بها عيب
ثم أسلما فعليه كفارة الظهار لقول الله تعالى ( والذين يظاهرون من نسائهم ) الآية .
فان آلى ثبت حكم الايلاء لقوله تعالى ( للذين يؤلون من نسائهم )
ويحرم عليهم ما يحرم في النكاح على المسلمين على ما ذكرنا في باب المحرمات
في النكاح
( مسألة ) ( ويقرون على الانكحة المحرمة ما اعتقد واحلها ولم
يرتفعوا الينا ) انما يقرون بهذين الشرطين ( أحدهما ) أن لا يترافعوا الينا
( الثاني ) أن يعتقدوا إباحة ذلك في دينهم لان ما لا يعتقدون حله ليس من
دينهم فلا يقرون عليه كالزنا والسرقة ، وقال االله تعالى ( فان جاؤك فاحكم
بينهم أو أعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ) فيدل هذا على أنهم
يخلون وأحكامهم إذا لم يجيئوا الينا ولان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ
الجزية من مجوس هجر ولم يتعرض عليهم في أنكحتهم منع علمه انهم يستبيحون
نكاح محارمهم ولانه أسلم خلق كثير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فأقرهم
على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها فإذا لم يرتفعوا لم نتعرض لهم لانا
صالحناهم على الاقرار على دينهم .
وعن احمد في مجوسي تزوج كتابة أو اشترى نصرانية قال يحال بينه وبينها قيل من يحول بينهما ؟ قال الامام قال أبو بكر لان علينا ضررا في ذلك بتحريم أولاد النصرانية علينا ويجئ على قوله في تزويج النصراني المجوسية فيخرج من هذا أنهم لا يقيمون على نكاح محرم وان يحال بينهم وبين نكاح محارمهم فان عمر كتب ان فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس وقال أحمد في مجوسي ملك أمة نصرانية يحال بينه وبينها ويجبر على بيعها لها دين وله دين فان ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطألها وقال أبو بكر عبد العزيز لا يباح له وطؤها أيضا لما ذكرناه من الض