الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٤ - اعتبار في شروط ثبوت الخيار
ردت المرأة ما أخذت ترك لها قدر ما تستحل به لئلا تصير كالموهوبة
والشافعي قولان كقول مالك والقاضي ولنا على ان الولي إذا لم يعلم لا نعرم
أن التغرير من غيره فلم يغرم كما لو كان ابن عم وعلى انه يرجع بكل الصداق
لانه مغرور منها فرجع بكل الصداق كما لو غره الولي ، وقولهم لا يخفي على من
يراها لا يصح فان عيب الفرج لاطلاع له عليها ولا يحل له رؤيتها وكذلك
العيوب تحت الثياب فصار في هذا كمن لا يراها إلا في الجنون فانه لا يكاد
يخفي على من يراها الا ان يكون غائبا وأما الرجوع بالمهر فانه بسبب آخر
فيكون بمنزله ما لو وهبته إياه بخلاف الموهوبة
( فصل ) فان طلقها قبل الدخول ثم علم انه كان بها عيب فعليه نصف الصداق
ولا يرجع به لانه رضي بالتزامه فلم يرجع على أحد وان ماتت أو مات قبل العلم
بالعيب فلها الصداق كاملا ولا يرجع به على أحد لان سبب الرجوع الفسخ ولم
يوجد وههنا استقر الصداق بالموت ولا يرجع به
( فصل ) ولا سكني لها ولا نفقة
لان ذلك انما يجب لمن لزوجها عليه الرجعة وهذه تبين بالفسخ كما تبين
بالثلاث وليس لزوجها عليه رجعة فلم يجب لها نفقة ولا سكنى لقول رسول الله
صلي الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس ( النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوحها
عليها الرجعة ) رواه النسائي ، وهذا إذا كانت حائلا فان كانت حاملا فلها
النفقه لانها بائن من نكاح صحيح وهي حامل فكانت لها النفقة كالمطلقة