الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨١ - الاختلاف في عدد العيوب التي تجوز الفسخ
فصل
) وخيار العيب ثابت على التراخي لا يسقط ما لم يوجد منه ما يدل على
الرضي به من القول والاستمتاع به من الزوج أو التمكين من المرأة ، هذا ظاهر
كلام الخرقي لقوله فان علمت انه عنين فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها
ذلك وذكر القاضي انه على الفور وهو مذهب الشافعي فمتي أخر الفسخ مع العلم
والامكان بطل خياره لانه خيار الرد بالعيب فكار على الفور كاد المبيع
المعيب ولنا انه خيار لدفع ضرر متحقق فكان على التراخي كخياء القصاص وخيار
العيب في المبيع ممنوع ثم الفرق بينهما ان ضرره في المبيع غير متحقق لانه
قد يكون المقصود ماليته أو خدمته ويحصل ذلك مع عيبه وههنا المقصود
الاستمتاع وذلك يفوت بعنته ، وأما خيار الشفعة والمجلس فهو لدمع ضرر عبر
متحقق
( مسألة ) ( ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم لانه مجتهد فيه فهو كفسخ
العنة والفسخ للاعسار يالنفقة ويخالف خيار المعتقة لانه متفق عليه ) (
مسألة ) فان فسخ قبل الدخول فلا مهر وان فسخ بعده فعليه لمهر المسمى وقبل
عنه مهر المثل ) أما إذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه سواء كان من الزوج أو
من المرأة وهذا قال الشافعي لان الفسخ إن ان منها فالفرقة من جهتها فيسقط
مهرها كما لو فسخته برضاع زوجة له أخرى ، وإن كان منه فانما فسخ بعيب بها
دلسته بالاخفاء فصار الفسخ كأنه منها فان قيل فهلا جعلتم فسخها لعنته كأنه
منه لحصوله بتد ليسه ؟ قلنا العوض من الزوج في مقابلة منافعها فإذا اختارت
فسخ العقد مع سلامة ما عقد