الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٦ - حكم عمر في قصة ذي الرقعتين
فالقول قول المرأة لان الظاهر معها وفي كل موضع حكمنا بوطئه بطل حكم عنته فان كان في ابتداء الامر لم يضربه له مدة وان كان بعد ضرب المدة انقطعت وان كان بعد انقضائها لم يثبت له خيار وكل موضع حكمنا بعدم الوطئ منه حكمنا بعنته كما لو أقر بها واختار أبو بكر انه يزوج امرأة لها حظ من الجمال ويعطي صداقها من بيت المال ويخلى وتسأل عنه ويؤخذ بما تقول فان أخبرت بأنه يط كذبت الاولى والثانية بالخيار بين الاقامة والفسخ وان كذبته فرق بينه وبينهما وصداق الثانية من ماله ههنا لما روي ان امرأة جاءت إلى سمرة فشكت إليه انه لا يصل إليها زوجها فكتب إلى معاوية فكتب إليه ان زوجه امرأة ذات جمال يذكر عنها الصلاح وسق إليها من بيت المال عنه فان اصابها فقد كذبت وان لم يصبها ققد صدقت ففعل ذلك سمرة فجاءت المرأة فقالت ليس عنده شئ ففرق بينهما وقال الاوزاعي تشهده امرأتان ويترك بينهما ثوب ويجامع امرأته فإذا قام عنها نظرتا إلى فرجها فان كان فيه رطوبة الماء فقد صدق والا فلا وحكي عن مالك مثل ذلك الا انه اكتفي بواحدة والصحيح ان القول قوله لما ذكرنا وكذا لو ادعى الوطئ في الايلاء واعتبار خروج الماء ضعيف لانه قد يطأ ولا ينزل وقد ينزل من غير وطئ فان ضعف الذكر لا يمنع سلامة الطهر ونزول الماء وقد يعجز السليم القادر عن الوطئ في بعض الاحوال وليس كل من عجز عن الوطئ في حال من الاحوال أو وقت من الاوقات