الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٨ - نكاح الشغار واحكامه وبطلانه
واحدا وانما اختص الفسخ بهذه العيوب لانها تمنع الاستمتاع
المقصود بالنكاح فان الجذام والبرص يثيران نفرة في النفس تمنع قربانه ويخشى
تعديه إلى النفس والنسل فيمنع الاستمتاع ، والجنون يثير نفرة ويخشى ضرره
والجب والرتق بتعذر معهما الوطئ والفتق يمنع لذة الوطئ وفائدته وكذلك العفل
على قول من فسره بالرغوة
( فصل ) فان اختلفا في وجود العيب كمن يجسده بياض
يمكن أن يكون بهقا أو برصا واختلفا في كونه برصا أو كانت به علامات الجذام
من ذهاب شعر الحاجبين فاختلفا في كونه جذاما فان كانت للمدعي بينة من اهل
الخبرة والثقة فيشهدان بما قال ثبت قوله والاحلف المنكر والقول لقول النبي
صلى الله عليه وسلم( ولكن اليمين على المدعى عليه ) وان اختلفا في عيوب
النساء أريت النساء الثقات ويقبل فيه قول امرأة واحدة فان شهدت بما قال
الزوج والا فالقول قول المرأة ، وأما الجنون فانه يثبت الخيار سواء كان
مطبقا أو كان يجن في الاحيان لان النفس لا تسكن إلى من هذه حاله الا أن
يكون مريضا يغمى عليه ثم يزول فذلك مرض لا يثبت به خيار فان زال المرض ودام
الاغماء فهو كالمجنون يثبت به الخيار .
( مسألة ) ( فان اختلفا في امكان الجماع بما بقي من ذكره فالقول قول المرأة )