الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٢ - أنكحة الكفار وثبوت احكام الصحة لها
ولنا أن الفرقة جاءت من قبلها فيسقط مهرها كما لو أسلمت أو ارتدت
أو أرضعت من بفسخ نكاحها وقوله وجب للسيد قلنا لكن بواسطنها ولهذا سقط
نصفه بفسخها وجميعه باسلامها وردتها
( فصل ) ولو كانت مفوضة ففرض مهر المثل فهو للسيد أيضا لانه وجب بالعقد في
ملكه لا بالفرض ولذلك لو مات أحدهما وجب والموت لا يوجب فدل على أنه وجب
بالعقد وان كان الفسخ قبل الدخول والفرض فلا شئ إلا على الرواية الاخرى
ينبغي أن تجب المتعة لانها تجب بالفرقة قبلالدخول في موضع لو كان مسمى وجب
نصفه
( مسألة ) ( وان أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها ) وقال أبو
بكر لها الخيار لان عتق المعسر لا يسري بل يعتق منها ما أعتق وباقيها رقيق
فلا تكمل حريتها فلا يثبت لها الخيار حينئذ وهذا قول الشافعي وعن أحمد أن
لها الخيار حكاها أبو بكر واختارها لانها أكمل منه فانها ترث وتورث وتحجب
بقدر ما فيها من الحرية ، ووجه الرواية الاولى أنه لا نص في المعتق بعضها
ولا هي في معنى الحرة الكاملة لان الحرة كاملة الاحكام ولان العقد صحيح فلا
يفسخ بالمختلف فيه وهذه مختلف فيها وعن أحمد رضي الله عنه إذا عتقت وزوجها
حر بهذه العلة فأما ان كان المعتق موسر اسرى إلى باقيها فعتقت كلها وثبت
لها الخيار