الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦١ - تزوج الذمي الذمية على ان لا صداق لها
( مسألة ) ( ومتى اختارت المعتقة الفسخ بعد الدخول فالمهر للسيد )
وجملة ذلك أن المعتقة متى اختارت المقام مع زوجها قبل الدخول أو بعده
فالمهر للسيد وكذلك إن اختارت القسخ بعد الدخول لانه وجب بالعقد وإن اخارت
المقام ولم يوجد له مسقط فاز فسخت بعد الدخول فقد استقر المهر بالدخول فلم
يسقط بثي وهو للسيد في الحالين لانه وجب بالعقد في ملكه والواجب المسمى في
الحالين سواء كان الدخول قبل العتق أو بعده وقال أصحاب الشافعي إن كان
الدخول قبل العتق فكذلك وان كان بعده فالو اجب مهر المثل ولنا أنه عقد صحيح
فيه مسمى صحيح انصل به الدخول قبل الفسخ وأوجب المسمى كما لو لم يفسخ
ولانه لو وجب بالوطئ بعد الفسخ لكان المهر لها لانها حره حينئذ ، قولهم إن
الوطئ في نكاح فاسد غير صحيح لانه كان صحيحا ولم يوجد ما يفسده ويثبت فيه
أحكام الوطئ في النكاح الصحيح من الا حلال للزوج الاول وكونه حلالا ( مسألة
) ( وان اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها ) نص عليه أحمد وهو مذهب
الشافعي وعن أحمد أن للسيد نصف المهر اختاره أبو بكر لانه وجب للسيد فلا
يسقط بفعل غيره