الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٣ - احكام اسلام الرجل على اربع إماء وهو عادم للطول
فيه قولان والاولى ما ذكرناه وإذا اختار الاقامة فالمهر واجب لا
يرجع به على أحد وان اختار الفسخ قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده والنكاح
باذن سيده فالمهر واجب عليه وفي الرجوع اختلاف ذكرناه فيما مضي وان كان
بغير إذنه فالنكاح فاسد فان دخل بها ففي قدر ما يجب به وجهان ( أحدهما )
مهر المثل ( والثاني ) الخمسان وهل يرجع به ؟ على وجهين
( مسألة ) ( وان
تزوجت المرأة عبدا على أنه حر أو ظنته حرا فبان عبدا فلها الخيار )اما
النكاح فهو صحيح وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي لان اختلاف الصفة لا
يمنع صحة العقد كما لو تزوج أمه على أنها حرة وهذا إذا كملت شروط النكاح
وكان باذن سيده وان كانت المرأة حرة وقلنا الحرية ليست من شورط الكفاءة وان
فقد الكفاءة لا يبطل النكاح فهو صحيح ولان للمرأة الخيار بين الفسخ
والامضاء فان اختارت فلا وليائها الاعتراض عليها لعدم الكفاءة وان كانت أمة
فيبنغي ان يكون لها الخيار أيضا لانه لما ثبت الخيار للعبد إذا غرمن أمة
ثبت للامة إذا غرت بعبد وكل موضع حكمنا بفساد العقد به ففرق بينهما قبل
الدخول فلا مهر لها وان كان بعده فلها مهر المثل أو المسمى على ما قدمنا من
الاختلاف وكل موضع فسخ النكاح مع القول بصحته قبل الدخول فلا شئ لها وان
كان بعده فلها المسمى لانه فسخ طرأ على نكاح فأشبه الطلاق