الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٠ - حكم ما اسلم عبد وتحته زوجان
معنى قول الخرقي وظاهر مذهب الشافعي وقال أبوحينفة لا خيار له
لان الكفاءة غير معتبرة في جانب المرأة ولانه يملك الطلاق فيستغني به عن
الفسخ ولنا انه عقد غرفيه أحد الزوجين بحرية الآخر فيثبت له الخيار كالآخر
ولان الكفاءة وان لم تعتبر فان عليه ضررا في استرقاق ولده ورق امرأته وذلك
اعظم من فقد الكفاءة فأما الطلاق فلا يندفع به الضرر فانه يسقط نصف المسمى
والفسخ يسقطه جميعه فإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر لها وان رضيبالمقام معها
فله ذلك لانه يحل له نكاح الاماء وما ولدت بعد ذلك فهو رقيق لسيدها لان
المانع من رقهم في الغرور اعتقاد الزوج حريتها وقد زال ذلك بالعلم ولو
وطئها قبل العلم فعلقت منه ثم علم قبل الوضع فهو حر لانه وطئها معتقدا
حريتها
( فصل ) والحكم في المدبرة وام الولد والمعتق نصفها كالامة القن لانها
ناقصة بالرق الا ان ولد ام الولد يقوم كأنه عبد له حكم امه وكذلك من اعتق
بعضها الا انه إذا فدى الولد لم يلزمه الافداء ما فيه من الرق لان بقيته حر
بحرية امه لا باعتقاد الواطئ فان كانت مكاتبة فكذلك الا ان مهرها لها لانه
من كسبها وكسبها لها وتجب قيمة ولدها على الرواية المشهورة قال أبو بكر
ويكون ذلك تستعين