الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - حكم ما لو تزوج وثنية فأسلمت قبله
مغصوبا فأكله بخلاف قيمة الولد فانه لم يحصل في مقابلته عوض لانها وجبت بحرية الولد وحرية الولد له لا لابيه وقال القاضي الا ظهر انه لم يرجع بالمهر لان أحمد قال كنت اذهب إلى حديث على ثم اني هبته وكأني اميل إلى حديث عمر يعني في الرجوع ولان العاقد ضمن له سلامة الوطئ كما ضمن له سلامة الولد فكما يرجع عليه بقيمة الولد كذلك يرجع بالمهر قال وعلى هذا وكان الغرور من السيد عتقت وان كان بلفظ غير هذا لم تثبت به الحرية فلا شئ له لانه لا فائدة في ان يجب له ما يرجع به عليه وان كان الغرور من وكيله رجع عليه في الحال وكذلك ان كان من اجنبي وان كان منها فليس لها في الحال مال فيخرج فيها وجهان بناء على دين العبد بغير اذن سيده هل يتعلق برقبته أو بذمته يتبع به بعد العتق ؟ قال القاضي فياس قول الخرقي انه يتعلق بذمتها لانه قال في الامة إذا خالعت زوجها باذن سيدها يتبعها به إذا عتقت كذا ههنا ويتبعها بجميعه وظاهر كلام احمد ان الغرور إذا كان من الامة لم يرجع على أحد فانه قال إذا جاءت الامة فقالت اني حرة فولت امرها رجلا فزوجها على انها حرةفالفداء على من غره يروى هذا عن علي وابراهيم وحماد وكذلك قال الشعبي وان قلنا يتعلق بها فالسيد مخير بين فدائها بقيمتها ان كانت اقل مما يرجع به عليها أو تسليمها فان اختار فداءها بقيمتها سقط قدر ذلك عن الزوج فانه لا فائدة في ان يوجبه عليه ثم يرده إليه وان اختار تسليمها سلمها وأخذ ما وجب