الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٧ - لو أسلم وتحته اختان اختار منهما واحدة
( المسألة الثالثة ) فيمن يضمن منهم من ولد حيا في وقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات بعد ذلك وقال مالك والثوري وأبو ثور واصحاب الرأي لا ضمان على الاب لمن مات منهم قبل الخصومة وهذا يثبني على وقت وقد ذكرناه فأما السقط ومن ولد لوقت لا يعيش لمثله وهو دون ستة اشهرفلا ضمان له لانه لا قيمة له .
فصل
) في المهر ولا يخلو ان يكون ممن يجوز له نكاح الاماء أولا فان كان ممن يجوز له ذلك وقد نكحها نكاحا صحيحا فلها المسمى فان كان لم يدخل بها واختار الفسخ فلا مهر لها لان الفسخ لعذر من جهتها فهي كالمعيبة يفسخ نكاحها وان كان ممن لا يجوز لهم نكاح الاماء فالعقد فاسد من أصله ولا مهر فيه ان كان قبل الدخول فان دخل بها فعليه مهرها وهل يجب المسمى أو مهر المثل ؟ على روايتين يذكر ان في الواجب في النكاح الفاسد ان شاء الله تعالى وكذلك ان كان ممن يجوز له نكاح الاماء لكن تزوجها بغير اذن سيدها أو نحو ذلك مما يفسد به النكاح ( الفصل الرابع ) انه يرجع بما غرمه على من غره من المهر وقيمة الاولاد وهو اختيار الخرقي ورواية عن أحمد قال ابن المنذر كذلك قضي عمر وعلي وابن عباس وبه قال الشافعي في القديم وفيه رواية اخري لا يرجع بالمهر اختاره أبو بكر قال وهو قول علي وبه قال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد لانه وجب عليه في مقابلة نفع وصل إليه وهو الوطئ فلم يرجع به كما لو اشترى