الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - بيان عدة من وقع عليهن الاختيار
( مسألة ) ( فان شرطها كتابية فبانت مسلمة فلا خيار له ) لانها
زيادة ، وقال أبو بكر له ذلك لانه قد يكون له غرض في عدم وجوب العبادات
عليها والاول أولى
( فصل ) فان شرطها أمة فبانت حرة وكان له نكاح الاماء فلا خيار له لان
ولده يسلم من الرق ويتمكن من لاستمتاع بها ليلا ونهارا ، وكذا لو شرطها ذات
نسب فبانت أشرف منه أو على صفة دينه فبانت خيرا من شرطه لانها زيادة
( فصل ) وان شرطها بكرا فبانت ثيبا فعن أحمد كلام يحتمل أمرين ( أحدهما ) لا
خيار له لان النكاح لا يرد فيه بعيب سوى العيوب الثمانية ولا يثبت فيه
الخيار فلا يرد بمخالفة الشرط ( والثاني ) له الخيار كما لو شرط الحرية ،
وكذلك لو شرطها حسناء فبانت شوهاء أو ذات نسب فبانت دونه أو بيضاء فبانت
سوداء أو طويلة فبانت قصيرة خرج في ذلك كله وجهان ونحو هذا مذهب الشافعي
وكذلك لو شرط نفي العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح كالعمى والخرس والصمم
ونحو فبان بخلاف ذلك ففيه وجهان .
وممن ألزم لزوج من هذه صفتها الثوري والشافعي واسحاق وأصحاب الرأي حكاه ابن المنذر ، وروي الزهري ان رجلا تزوج امرأة فلم يجدها عذراء وكانت الحيضة خرقت عذرتها فأرسلت إليه عائشة ان الحيضة تذهب بالعذرة ، وعن الحسن والشعبي وابراهيم في الرجل إذ لم يجد امرأته عذرا ليس عليه شئ للعذرة ان الحيضة تذهب العذرة والوثبة والتعبيس والحمل الثقي