الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٢ - تزويج ابن الكافر الصغير أكثر من أربع ثم اسلام جميعهن
والعقد جائزان لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المسلمون على
شروطهم " وذكر القاضي في كتابه الروايتين والوجهين ، أما صحة العقد فلان
اللفظ الذي يقتضي الدوام قد وجد وانما حصل الشرط في المهر فلم يؤثر في
العقد ، وأما المهر فانها لما ملكت فسخ النكاح عند تعذر تسليم المهر جاز أن
يشترط هذا المعني في العقد ولا يؤثر فيه ، والرواية الاخرى يعلل العقد في
هذا كله لان النكاح لا يكون إلا لازما وهذا يوجب جوازه ولانه وقفه على شرط
ولا يجوز وقفه على شرط كالبيع وهذا قول الشافعي ونحوه عن مالك وأبي عبيد
( فصل ) فان شرط الخيار في الصداق خاصة لم يفسد النكاح لان النكاح منفرد
عن ذكر الصداق لا يفسد النكاح بفساده فلان لا يفسد بشرط الخيار أولى بخلاف
البيع فانه إذا فسد أحد العوضين فسد الآخر ، إذا ثبت هذا ففي الصداق ثلاثة
اوجه ( أحدها ) يصح الصداق ويبطل شرط الخيار كما يفسد الشرط في النكاح ويسح
النكاح ( والثاني ) يصح ويثبت الخيار فيه لان عقد الصداقعقد منفرد يجري
مجري الايمان ويثبت فيه الخيار كالبياعات ( والثالث ) يبطل الصداق لانها لم
ترض به فلم يزلمها كما لو لم توافقه على شئ .
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله تعالى ( فان تزوجها على انها مسلمة
فبانت كتابية فله الخيار ) لانه نقص وضرر يتعدى إلى الولد فأشبه ما لو
شرطها حرة فبانت امة