الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٠ - اسلام الكافر ومعه أكثر من أربع نسوة
أو تشرط عليه أن لا يطأها أو يعزل عنها أو لا يكون عندها في الجمعة الا ليلة أو شرط لها النهار دون الليل أو شرط على المرأة ان تنفق عليه أو تعطيه شيئا فهذه الشروط كلها باطلة في نفسها لانها تنافي مقتضاه وتتضمن اسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده فلم يصح كما لو اسقط الشفيع شفعته قبل البيع ، وفأما العقد في نفسه فهو صحيح لان هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره ولا يضر الجهل به فلم يبطله كما لو شرط في العقد صداقا محرما ولان النكاح يصح مع الجهل بالعوض فجاز ان ينعقد مع الشرط الفاسد كالعتاق وقد نص احمد فيمن تزوج امرأة وشرط عليها ان يبيت عندها في كل جمعة ليلة ثم رجعت وقالت لا أرضى الا ليلة وليلة فقال : لها ان تنزل الا بطيب نفس منها فان ذلك جائز وان قالت لا أرضى الا بالمقاسمة كان ذلك حقا لها تطالبه ان شاءت ، ونقل عنه الاثرم في الرجل يتزوج المرأة ويشرط عليها ان يأتيها في الايام يجوز الشرط وان شاءت رجعت ، وقال في الرجل يتزوج المرأة على أن تنفق عليه في كل شهر خمسة دراهم أو عشرة دراهم النكاح جائز ولها ان ترجعع في هذا الشرط ونقل عن احمد كلام في بعض هذه الشروط يحتمل إبطال العقد فنقل عنه المروذي في النهاريات والليليات ليس هذا من نكاح أهل الاسلام وممن كره تزويج النهاريات حماد بن أبى سليمان وابن شبرمة ، قال الثوري الشرط باطل وقال اصحاب الرأى إذا سألته أن يعدل لها عدل وكان الحسن وعطاء لا يريان بنكاح النهاريات بأسا وكان الحسن لا يرى بأسا أن يتزوجها ويجعل لها من الشهر أياما معلومة .
قال شيخنا ولعل كراهة من