الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٦ - حكم ما لو صرح أو عرض في موضع يحرم التعريض فيه
فإذا أزال نكاحه فلا مهر له لانه يقرأنه لا يستحقه وسواء دخل أو لم يدخل ويحرم النكاح بعد ذلك لما ذكرنا .
باب الشروط في النكاحوهي قسمان صحيح وفاسد فالصحيح نوعان ( أحدهما ) يقتضيه العقد كتسليم المرأة إليه وتمليكه من الاستمتاع بها فهذا لا يؤثر في العقد وجوده كعدمه ( الثاني ) شرط ما تنتفع به المرأة كزيادة على مهرها أو نقد معين فهو صحيح يجب الوفاء به كالثمن في المبيع ( مسئللة ) ( فان شرط ان لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فهو صحيح لام فان وفي به وإلا فلها الفسخ ) يروي ذلك عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاوس والاوزاعي واسحاق وأبطل هذه الشروط الزهري وقتادة وهشام بن عروة ومالك والليث والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال أبو حنيفة والشافعي يفسد المهر ولها مهر المثل واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط ) وهذا ليس في كتاب الله لان الشرع لا يقتضيه وبقول النبي