الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٣ - خطبة الرجل على أخيه في موضع النهي محرمة
التسري ( الفصل الثاني ) ان من حرم نكاح حرائرهم من المجوسيات وسائر الكوافر سوى أهل أهل الكتاب لا يباح وطئ الاماء منهن بملك اليمين في قول أكثر أهل العلم منهم الزهري وسعيد بنجبير والاوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي قال ابن عبد البر على هذا جماعة فقهاء الامصار وجمهور العلماء وما خالفه فشذوذ لا يعد خلافا ولم يبلغنا إباحة ذلك الا عن طاوس لقول تعالى ( والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم ) وقوله ( والذينهم لفروجهم حافظون الا على أزاجهم أو ما ملكت ايمانهم ) الآية وروى أبو سعيد ان رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث يوم خيبر بعثها قبل أن طاس فأصابوا لهم سبايا فكان ناس من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يتحرجون من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشريكين فأنزل الله عزوجل في ذلك ( والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم ) قال فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن وعنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال في سببا أو طاس ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا ذات حليل حتى تحيض حيضة ) رواهما أبو داود وهذا صحيح وهم عبدة الاوثان وهذا ظاهر في إباحتهن ولان الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر سباياهم من كفار العرب وهم عبدة الاوثان فلم يكونوا يرون تحريمهن لذلك ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهن ولا أمر الصحابة باجتنابهن وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الاكوع امرأة من بعض السبي نفله إياها وأخد عمر وابنه من سبي هوازن وكذلك غيرهما من الصحابة وأم محمد بن الحنفية من سبي بني حنيفة وأخذ الصحابة سبايا فارس وه