الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١ - مسائل الرد وبيان من برد عليه من الورثة
يعني أن للواحدة من الاخوات للابوين النصف وللاختين فما زاد الثلثان ، فان كانت الاخت لابوين وأخت أو أخوات لاب فلهن باقي الثلثين وذلك السدس تكملة الثلثين كبنات الابن مع البنات فيما ذكرنا ، وان لم يكن للميت أخوات لابوين وكان له اخوات لاب فلهن حكمهن للواحدة النصف وللاختين فما زاد الثلثان وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم ، فان استكمل الاخوات للابوين الثلثين سقط الاخوات للاب الا ان يكون معهن أخوهن فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الانثيين وخالف ابن مسعود في ذلك ومن تبعه من سائر الصحابة والفقهاء فقال إذا استكمل الاخوات للابوين الثلثين فالباقي للذكور منولد الاب دون الاناث فان كانت اخت لابوين وأخوة وأخوات لاب جعل للاناث من ولد الاب الا ضربهن من المقاسمة أو السدس وجعل الباقي للذكور كما فعل في ولد الابن مع البنات وقد ذكرناه وأما فرض الثلثين للاختين فصاعدا والنصف للواحدة المفردة فثابت بقول الله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) والمراد بهذه الآية ولد الابوين وولد الاب باجماع أهل العلم ، وعن جابر قال : قالت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات ؟ قال فنزلت آية الميراث ( يستفتونك قل الله يفتيكم ) الآية رواه أبو داود وروي أن جابرا اشتكى وعنده سبع أخوات فقال النبي صلى الله عليه وسلم " قد أنزل الله عزوجل في اخواتك فبين لهن الثلثين وما زاد على الاثنتين في حكمهما " لانه إذا كان للاختين الثلثان فالثلاث اختان فصاعدا واما سقوط الاخوات من الاب باستكمال ولد الابوين الثلثين فلان الله تعالى انما فرض للاخوات الثلثين فإذا أخذه ولد الابوين لم يبق مما فرضه