الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - حكم تزوج المسلم الامة المسلمة وما يشترط له
الا طلقتها حين أمرك عمر قال كرهت ان يرى الناس اني ركبت امرا لا
ينبغي لي ، ولانه ربما مال إليها قلبه ففتنته وربما كان بينهما ولد فيميل
إليها
( فصل ) وأهل الكتاب الذين هذا
حكمهم أهل التوراة والانجيل قال الله
تعالى ( ان تقولوا انما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) فان أهل
التوراة اليهود والسامرة وأهل الانجيل النصاري ومن وافقهم من الار من
وغيرهم ، وأما الصابئون فاختلف فيهم السلف كثيرا فروي عن أحمد انهم جنس من
النصاري ونص عليه الشافعي وعلق القول فيهم في موضع آخر وعن أحمد قال بلغني
انهم يسبتون فهؤلاء إذا يشبهون اليهود والصحيح فيهم انهم ان كانوا يوافقون
اليهود أو النصاري في أصل دينهم ويخالفونهم في فروعه فهم ممن وافقوهم وان
خالفوهم في أصل الدين فليس هم منهم ، فأما من سوى هؤلاء من الكفار مثل
المتمسك بصحف ابراهيم وشيث وزبور داود فليسوا باهل كتاب لا تحل مناكحتهم
ولا ذبائحهم وهذاقول الشافعي وذكر القاضي فيه وجها آخر أنهم من أهل الكتاب
تحل ذبائحم ونكاح نسائهم ويقرون بالجزية لانهم تمسكوا بكتاب من كتاب الله
فاشبهوا اليهود والنصاري ولنا قول الله تعالى ( ان تقولوا انما انزل الكتاب
على طائفتين من قبلنا ) ولان تلك الكتب كانت مواعظ وامثالا فيها أحكام فلم
يثبت لها حكم الكتب المشتملة على الاحكام
( فصل ) فأما المجوس فليس لهم
كتاب ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم نص عليه أحمد وهو ق