الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٣ - حكم سائر الكفار غير أهل الكتاب
وجلدها مائة رواه سعيد ورأي النبي صلى الله عليه وسلم امرأة على باب فسطاط فقال لعله يريد ان يلم بها قالوا نعم قال ( لقد همت ان العنه لعنة تدخل معه قبره كيف يستخدمه وهو لا يحل له ؟ ام كيف يورثه وهو لا يحل له ؟ ) اخرجه مسلم ولانها حامل من غيره فحرم عليه نكاحها كسائر الحوامل وإذا ثبت هذا لزمتها العدة وحرم النكاح فيها لانها في الاصل لمعرفة براءة الرحم ولانها قبل العدة يحتمل ان تكون حاملا فلم يصح نكاحها كالموطؤة بشبهة وقال أبو حنيفة والشافعي لا عدة عليها لانه وطئ لا تصير به فراشا اشبه وطئ الصغير ولنا ما ذكرناه وإذا لم يصح نكاح الحامل فغيرها الولى ولان وطئ الحامل لا يفضي إلى اشتباه النسب وغيرها يحتمل ان يكون ولدها من الاول ويحتمل أن يكون من الثاني فيفضي إلى اشتباه الانساب فكان التحريم أولى ولانه وطئ في القبل فأوجب العدة كوطئ الشبهة ولا يسلم وطئ الصغير الذي يمكنه الوطئ ( والشرط الثاني ) ان تتوب من الزنا وبه قال قتادة واسحاق وأبو عبيد وقال أبو حنيفةومالك والشافعي لا يشترط ذلك لا روي ان عمر ضرب رجلا وامرأة في الزنا وحرص ان يجمع بينهما فأبي الرجل وروي ان رجلا سأل ابن عباس عن نكاح الزانية فقال يجوز أرأيت لو سرق من كرم ثم ابتاعه اكان يجوز ولنا قول الله عزوجل وحرم ذلك على المؤمنين وهي قبل التوبة في حكم الزنا فإذا ثابت زال