الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠ - مسائل الرد وبيان من برد عليه من الورثة
رضي الله عنهم ، وبه قال مالك والثوري والشافعي واسحاق وأصحاب
الرأي وبه قال سائر الفقهاءإلا ابن مسعود ومن تبعه فانه خالف الصحابة في ست
مسائل من الفرائض هذه احداهن فجعل الباقي للذكر دون اخواته وهو قول أبي
ثور لان النساء من الاولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن
وتوريثهن ههنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك ولنا قول الله تعالى ( يوصيكم
الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) وهؤلاء يدخلون في عموم هذا اللفظ
بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ولان
كل ذكر وأنثى يقتسمان المال إذا لم يكن معهم ذو فرض يجب أن يقتسما الفاضل
عنه كأولاد الصلب والاخوة مع الاخوات وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض
فأما في مسئلتنا فانما يستحقون بالتعصيب فكان معتبرا باولاد الصلب والاخوة
والاخوات ثم يبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فانهن يأخذن ثلاثة
أرباع المال ، وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وإن كن عشرا أخذت خمسة
أسداسه وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن
( فصل ) وحكم بنات ابن الابن مع
بنات الابن حكم بنات الابن مع بنات الصلب في جميع ما ذكرنا في هاتين
المسئلتين وفي أنه متى استكمل من فوق السفلى الثلثين سقطت إذا لم يكن لها
من يعصبها سواء كمل الثلثان لمن في درجة واحدة أو للعليا والتي تليها ،
وكذلك كل من نزلت درجته مع من هو أعلى منه .
( فصل ) وفروض الاخوات من الابوين كفرض البنات سواء إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن