الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٨ - لا بأس بالجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها
منع من استدامة زيادة على أربع فالابتداء اولى والآية أريد بها
التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع كما قال ( أولي أجنحه مثنى وثلاث ورباع )
ولم يردان لكل ملك تسعة اجنحة ولو اراد ذلك لقال تسعة ولم يكن للتطويل معنى
ومن قال غير ذلك فقد جهل اللغة العربية وأما النبي صلى الله عليه وسلم
فمخوص بذلك ألا ترى أنه جمع بين أكثر من تسع
( فصل ) وليس للعبد أن يزيد على اثنتين ولا خلاف في جواز الجمع بين اثنتين
له واختلفوا في اباحة الاربع له فمذهب أحمد أنه لا يباح له الاثنتان وهذا
قول عمر بن الخطاب وعلي وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهم وبه قال عطاء
والحسن والشعبي وقتادة والثوري والشافعي وأصحاب الرأى وقال القاسم بن محمد
وسالم بن عبد الله وطاوس ومجاهد ومالك وأبو ثور وداود له نكاح أربع لعموم
الآية ولان هذا طريقه اللذة والشهوة فساوى العبد فيه الحر كالمأكول ولنا
أنه قول من سمينا من الصحابة ولم يرعف لهم مخالف في عصرهم فكان اجماعا وقد
روى ليث ابن ابى سليم عن الحكم بن عتبية قال اجمع أصحاب رسول الله صلي الله
عليه وسلم على أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين ويقوى هذا ما روى الامام
أحمد باسناده عن محمد بن سيرين ان عمر سأل الناس كم يتزوج العبدء فقال عبد
الرحمن بن عوف ثنتين وطلاقه ثنتين فدل هذا على أن ذلك كان بمحضر من الصحابة
وغيرهم فلم ينكر وهذا محض عموم الآية على أن فيها ما يدل على ارادة
الاحرار وهو قوله تعالى أو ما