الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - فصول في الجمع بين الاختين في الملك
بعد تزويج الاخرى ثم يطلقا لزوج أختها فان تزوج امرأة ثم اشترى
أختها صح الشراء ولم تحل له لان النكاح كالوطئ فاشبه ما لو وطئ أمته ثم
اشترى اختها فان وطئ امتيه حرمتا عليه حتى يستبرئ الامة ثم تحل له زوجته
دون أمته لان النكاح أقوى واسبق وانما وجب الاستبراء لئلا يكون جامعا جاه
في رحم أختين ويحتمل ان تحرما عليه جمعيا حتى يحرم إحداها كالامتين وحكم
عمة المرأة وخالتها كاختها في تحريم الجمع بينهما في الوطئ والتفصيل فيها
كالتفصيل في الاختين على ما ذكر
( مسألة ) ( ولا بأس ان يجمع بين من كانت
زوجة رجل وابنته من غيرها ) هذا قول أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة
وبينها في النكاح فعله عبد الله بن جعفر وعبد الله ابن صفوان بن أمية وهو
قول سائر الفقهاء إلا الحسن وعكرمة وابن أبي ليلى فانهم كرهوه لان إحداهما
لو كانت ذكرا حرمت عليه الاخرى فأشبه المرأة وعمتها ولنا قول الله تعالى (
واحل لكم ) ما وراء ذلكم ولانها لا قرابة بينهما فاشبها الاجنبيتين ولان
الجمع حرم خوفا من قطيعة الرحم القريبة بين المتناسبين ولا قرابة بين هاتين
، وبهذا يفارق ما ذكروه
( فصل ) ولو كان لرجل ابن من غير زوجته ولها بنت
من غيره أو كان له بنت ولها ان جاز تزويج