الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٢ - حكم ما لو اشترى أختين فأصاب أحديهما
فان كانت حاملا منه لم تحل لم أختها حتى تضع حملها لانه يكون
جامعا في رحم أختين فهو بمنزلة نكاح الاخت في عدة أختها
( مسألة ) ( فان
عادت إلى ملكه لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الاخرى ) متى زال ملكه عن
المؤطوة زوالا احل له أختها فوطئها ثم عادت الاولى إلى ملكه فليس له وطئ
إحداهما حتى يحرم الاخرى باخراج عن ملكه أو تزويج نص عليه أحمد وقال أصحاب
الشافعي لا ترحم عليه واحدة منهما لان الاولى لم تبق فراشا فأشبه ما لو وطي
امة ثم اشترى أختها ولنا أن هذه صارت فراشا وقد رجعت إليه التي كانت فراشا
فحرمت كل واحدة منهما بكون أختها فراشا كما لو انفردت به فأما إذا وطئ امة
ثم اشترى اختها فان المشتراة لم تكن فراشا له لكن هي محرمة عليه باستفراش
اختها ولو اخرج الموطؤة عن ملكه ثم عادت إليه قبل وطئ اختها فهي حلال
واختها محرمة عليه لان اختها فراشه وقد روي عن أحمد ان الجمع بين الاختين
في الوطئ بملك اليمين لا يحرم بل ينهي عنه فيكون مكروها وقد ذكرناه والمذهب
ان ذلك حرام والله اعلم
( فصل ) فان وطئ امتيه الاثنتين معا فوطئ الثانية محرم ولاحد فيه لانها ملكه ولان في حلها