الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - حكم ما لو تزوج اختين في عقد واحد
أن يسقط المهر إذا كان مجبرا على الطلاق قبل الدخول فان دخل بواحدة منهما أقرع بينهما فان وقعت لغير المصابة فلها نصف المهر وللمصابة مهر المثل بما استحل من فرجها وان وقعت على المصابة فلا شئ للاخرى وللمصابة المسمى جميعه وان أصابهما فلا حداهما المسمى وللاخرى مهر المثل يقرع بينهما فيه ان قلنا الواجب في النكاح الفاسد مهر المثل وان قلنا بوجوب المسمى فيه وجب ههنا لكل واحد منهما .
فصل
) قال أحمد إذا تزوج امرأة ثم تزوج أختها ودخل بها اعتزل زوجته حتى
تنقضي عدة الثانية انما كان كذلك لانه لو أراد العقد على أختها في الحال لم
يجز له حتى تنقضي عدة الموطؤة فلذلك لا يجوز له وطئ امرأته حتى تنقضي عدة
اختها التي اصلبها
( مسألة ) ( وان اشترى أخت أمرأته أو عمتها أو خالتها صح
) لان الشراء يراد للاستمتاع ولغيره وكذلك صح شراء من لا تحل له كالمجوسية
وأخته من الرضاع ولا يحل له وطؤها حتى يطلق امرأته وتنقضي عدتها لئلا يكون
جامعا بينهما في الفراش أو جامعا ماءه في رحم أختين وذلك لا يحل لما روى
ان النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يجمع ماءه في رحم أختي