الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٧ - حكم ما لو نظر إلى فرج امرأة بشهوة
الرحم المأمور بصلتها فأقل أحواله الكراهة ( والاخرى ) لا يكره
وهو قول سليمان بن يسار والشعبي وحسن بن حسن والاوزاعي والشافعي واسحاق
وأبي عبيد لانهما ليست بينهما قرابة تحرم الجمع فلا يقتضي كراهه كسائر
الاقارب
( مسألة ) ( فان جمع بينهما في عقد واحد لم يصح ) إذا جمع بين
الاختين في عقد واحد أو جمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في عقد عليهما معا
لم يصح العقد في واحدة منهما لانه لا يمكن تصحيحه فيهما ولا مزية لاحدهما
على الاخرى فيبطل فيهما كما لو زوجت المرأة لرجلين وكذا لو تزوج خمسا في
عقد واحد بطل في الجميع لذلك
( مسألة ) ( وإن تزوجهما في عقدين أو تزوج
احداهما في عدة الاخرى سواء كانت باثنا أو رجعية فنكاح الثانية باطل .
أما إذا تزجهما في عقدين وعلم الاولى فنكاحه صحيح لانه لا جمع فيه
ونكاح الثانية باطل لان الجمع يحصل به وبالعقد على الاولى تحرم الثانية فلا
يصح عقده عليها حتى تبين الاولى وتنقضي عدتها
( فصل ) ( فان لم يعلم أولاهما فعليه فرقتهما معا ) قال أحمد في رجل تزوج
أختين لا يدري أيتهما تزوج أولا ؟ يفرق بينه وبينهما لان إحداهما محرمة
عليه ونكاحها باطل ولا يعرف المحللة له فقد اشتبها عليه ونكاح احداهما صحيح
ولا يتيقن بينونتها منه