الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٧ - فروع في تزويج الامة من غير شرط
كالدين ، فعلى هذا لاتزوج العفيفة بفاجر لما ذكرنا ولا عربية
بعجمي فلا يكون المولى ولا العجمي كفؤا لعربية لما ذكرنا من قول عمر رضي
الله عنه وقال سلمان لجرير معشر العرب لا تقدم في صلاتكم ولا تنكح نساءكم
ان الله فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وجعله فيكم
( مسألة ) (
والعرب بعضهم لبعض اكفاء وسائر الناس بعضهم لبعض اكفاء وعنه لا تزوج قرشية
لغير قرشي ولا هاشمية لغير هاشمي ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في
ذلك فروي عنه ان غير قريش لا يكافئها وغير بني هاشملا يكافئهم ، وهو قول
بعض أصحاب الشافعي لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن الله اصطفى
كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفي من قريش بني هاشم
واصطفاني من بنى هاشم ) ولان العرب فضلت الامم برسول الله صلى الله عليه
وسلم وقريش أخص به من سائر العرب وبنو هاشم أخص به من قريش ولذلك قال عثمان
وجبير بن مطعم ان اخواننا من بني هاشم لا تنكر فضلهم علينا لمكانك الذي
وضعك الله به منهم ، وقال أبو حنيفة لا يكافي العجم العرب ولا العرب قريشا
وقريش كلهم أكفاء لان ابن عباس قال قريش بعضهم لبعض اكفاء ( والرواية
الثانية ) ان العرب بعضهم لبعض اكفاء والعجم بعضهم لبعض اكفاء لان النبي
صلى الله عليه وسلم زوج ابنته عثمان وزوج أبا العاص بن الربيع زينب وهما من
بني عبد شمس وزوج علي عمر ابنته أم كلثوم وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان
فاطمة ابنة الحسين