الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٦ - معنى ذوات المحارم وحكم النظر اليهن
إذا ثبت هذا فان العتق يصير صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم
تزوجها عليه فان بذلت له نفسها ليتزوجها فامتنع لم يجبر وكانت له القيمة
لانها إذا لم تجبر على تزويجه نفسها لم يجبر هو على قبولها وحكم المدبرة
والمعلق عتقها بصفة وأم الولد حكم الامة القن في جميع ما ذكرنا
( فصل ) ولا بأس أن يعتق الرجل الامة ثم يتزوجها سواء أعتقها لوجه الله
تعالى أو أعتقها ليتزوجها وكره أنس تزويج من أعتقها لوجه الله تعالى قال
الاثرم قلت لابي عبد الله روى شعبة عن قتادة عن أنس أنه كره أن يعتق الامة
ثم يتزوجها قال نعم ذاك إذا أعقها لله كره ان يرجع لي في شئ ولنا ما روى
أوبو موسى قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( من كانت عنده جارية
فعلمها وأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها فذلك له أجران ) متفق عليه ولانه إذا
تزوجها فقد احسن إليها باعفافها وصيانتها فلم يكره ما لو زوجها غيره وليس
في هذا رجوع فيما جعل الله فانه انما يتزوجها بصداقها فهو بمنزلة من اشترى
منها شيئا
( فصل ) وإذا قال اعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فاعتقه لم يلزمه
ان يزوجه ابنته لانه سلف في نكاح وعليه قيمة عبد وقال الشافعي في احد
القولين لا يلزمه شئ لانه لا فائدة له في العتق