الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٧ - حكم مالو كانت له ابنة واحدة فقال زوجتك ابنتى
ذلك فسخ نكاحهما فروي عن أحمد أنه يجب لها نصف المهر ويقترعان
عليه لان عقد أحدهما صحيح وقد انفسخ بنكاحه قبل الدخول فوجب عليه نصف مهرها
كما لو خالفها وقال أبو بكر لا مهر لها لانهما مجبران على الصداق فلم
يزلمهما مهر كما لو فسخ الحاكم نكاح رجل لعسرته أو غيبته وان ماتت قبل
الفسخ أو الطلاق فلاحدهما نصف ميراثها فيوقف الامر حتى يصطلحا عليه وقيل
يقر بينهما فمن خرجت له القرعة حلف انه المستحق وورث وان مات الزوجان فلها
ربع ميراث أحدهما فان كانت قد اقرت أن احدهما سابق بالعقد فلا ميراث لها من
الآخر وهي تدعي ميراث من أقرت له فان كان أحدهما قد ادعي ذلك ايضا دفع
إليها ربع ميراثه وان لم يكن ادعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع
ايمانهمفان نكلوا قضي عليهم وان لم تكن المراة أقرت بسبق أحدهما احتمل أن
يحلف ورثة كل واحد منهما واحتمل ان يقرع بينهما فمن خرجت فلها ربع ميراثه
وقد روى حنبل عن احمد أنه سئل عن رجل له ثلاث بنات زوج إحداهن من رجل ثم
مات الاب ولم يعلم أيتهن زوج يقرع بينهم فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته
وان مات الزوج فهي التي ترثه
( فصل ) فان ادعى كل واحد منهما أنه السابق فأقرت لاحدهما ثم فرق بينهما
وقلنا بوجوب المهر وجب على المقر له دون صاحبه لاقراره لها به واقرارها
ببراءة صاحبه وان ماتا ورثت المقر له دون صاحبه لذلك وان ماتت هي قبلها
احتمل ان يرثها المقر له كما ترثه واحتمل ان لا يقبل اقرارها له كما لم
يقبله في نفسها وإن لم تقر لاحدهما الابعد موته فهو كما لو أقرت في حياته
وليس لورثة