الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٨ - للعبد ان يتسرى باذن سيده
على الملك النكاح وان خرجت إلى من تحل له كالمرأة أو اثنتين
فكذلك أيضا لان العقد إذا وقف على اجازة شخص لم يجز باجازة غيره كما لو باع
أمة غيره ثم باعها المالك فأجازها المشتري الثاني مع الاجنبي وفيه وجه آخر
انه يجوز باجازة المالك الثاني لانه يملك ابتداء العقد فملك اجازته كالاول
ولا فرق بين أن يخرج ببيع أو هبة أو ارث أو غيره فأما ان أعتقها السيد
احتمل أن يجوز النكاحلانه انما وقف لحق المولى فإذا أعتق سقط حقه فصح
واحتمل أن لا يجوز لان ابطال حق الولي ليس باجازة ولان حق المولى ان بطل من
الملك لم يبطل من ولاية التزويج فانه يليها بالولاء
( فصل ) وإذا تزوجت التي يعتبر اذنها بغير اذنها وقلنا يقف على اجازتها
فاجازتها بالنطق أو ما يدل على الرضا من التميكن من الوطئ والمطالبة بالمهر
أو النفقة ولا فرق في ذلك بين البكر والثيب لان أدلة الرضا تقوم مقام
النطق به ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة ( ان وطئك زوجك فلا
خيار لك ) جعل تمكينها دليلا على اسقاط حقها والمطالبة بامهر أو النفقة
والتمكين من الوطئ دليل على الرضا لان ذلك من خصائص العقد الصحيح فوجوده من
المرأة دليل رضاها به
( مسألة ) ( ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وان
كان حاضرا ووصيه في النكاح بمنزلته )