الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٧ - ليس للعبد ان يجمع الا اثنين
الروايتين قال شيخنا والصحيح عندي أنه لا يدخل فيها لتصريح النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالبطلان ولان الاجازة انما تكون العقد صدر من أهله في محله فأما ما لا يصدر من الاهل كالذي عقده المجنون أو الطفل فلم يقف على الاجازة وهذا عقد لم يصدر من أهله فان المرأة ليست أهلا له بديل أنه لو أذن لها فيه لم يصح مع الاذن القارن فأن لا يصح بالاجازة المتأخرة أولى ولا تفريع على هذا القول وأما على القول الآخر فمتى توجت بغير اذن الولي فيرفع إلى الحاكم لم يملك إجازته والامر فيه إلى الولي فمتى رده بطل لان من وقف بالحكم على اجازته بطل برده كالرأة إذا زوجت بغير اذنها وفيه وجه آخر أنه إذا كان الزوج كفؤا أمر الحاكم الولي باجازته فان لم يفعل أجازة الحاكم لانه لو امتنع صار عاضلا فانتقلت الولاية عنه إلى الحاكم في ابتداء العقد ومتى حصلت الاصابة قبل الاجازة ثم أجيز فالمهر واحداما المسمى واما مهر المثل ان لم يكن مسمى فان الاجازة مسندة إلى حالة العقد فيثبت الحل والملك من حين العقد كما ذكرنا في البيع ولذلك لم يجب الحد ومتى تزوجت الامة بغير اذن سيدها ثم خرجت من ملكه قبل الاجازة إلى من تحل له انفسخ النكاح ولانه قد طرأت استباحة صحيحة على موقوفة فأبطلتها لانها أقوى فأزالت الاضعف كما لو طرأ ملك اليمين