الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣١ - الهزل والاكراه في النكاح وتراخي القبول عن الايجاب
يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه لان مثل هذا يتعذر مراجعته بالكلية فتكون منقطعة أي تنقطع عن امكان تزويجها ، وقال القاضي يجب أن يكون حد المسافة أن لا تردد القوافل فيه في السنة الا مرة لان الكف ء ينتظر سنة ولا ينتظر أكثر منها فيلحق الضرر بترك تزويجها ، وقد قال احمد في موضع إذا كان الاب بعيد السفر زوج الاخ .
يحتمل أنه أراد ما تقصر فيه الصلاة لان ذلك هو السفر البعيد الذي علقت عليه الاحكام وذكر أبو بكر وجوها ( أحدها ) ما لا يقطع الا بكلفة ومشقة لان أحمد قالإذا لم يكن ولي حاضر من عصبتها كتب إليهم حتى يأذنوا إلا أن تكون غيبة منقطعة لا تدرك الا بكلفة ومشقة فالسلطان ولي من لا ولي له ، قال شيخنا وهذا القول ان شاء الله أقربها إلى الصواب فان التحديدات بابها التوقيف ولا توقيف في هذه المسألة فترد إلى ما يتعارفه الناس بينهم مما لم تجر العادة بالانتظار فيه ويلحق المرأة الضرر بمنعها من التزويج في مثله فانه يتعذر في ذلك الوصول إلى المصلحة من نظر الاقرب فيكون كالمعدوم والتحديد بالعام كثير فان الضرر يلحق بالانتظار في مثل ذلك ويذهب الخاطب ، ومن لا يصل منه كتاب أبعد ومن هو على مسافة لا تلحق المشقة بمكاتبته فكان التوسط أولى ، واختلف