الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٦ - عتق المرأة عبدها بشرط أن يتزوجها
( الشرط الخامس ) البلوغ وهو شرط في ظاهر المذهب قال أحمد لا يزوج الغلام حتى يحتلم ليس له أمر هذا قول الثوري والشافعي واسحاق وابن المنذر وأبى ثور وروي عن احمد أنه إذا بلغ عشرا زوج وتزوج وطلق وأجهزت وكالته في الطلاق ويحتمله كلام الخرقي لتخصيصه المسلوب الولاية بكونه طفلا ، ووجه ذلك انه يصح بيعه وطلاقه ووصيته فثبتت له الولاية كالبالغ ، والاول اختيار ابي بكر وهو الصحيح لان الولاية يعتبر لها كمال الحال لانها تفيد التصرف في حق غيره واعتبرت نظرا له والصبي مولى عليه لقصوره فلا تثبت له الولاية كالمرأة والاصول المقيس عليها ممنوعة .
( السادس ) العدالة وفي كونها شرطا روايتان ( احداهما ) هي شرط قال احمد إذا كان القاضي مثل ابن الحلبي وابن الجعد استقبل النكاح ، فظاهر هذا أنه أفسد النكاح لانتفاء عدالة المتولي له وهذا قول الشافعي لما روي عن ابن عباس أنه قال لا نكاح الا بشاهدي عدل وولي مرشد .
قال أحمد أصح شئ في هذا قول ابن عباس يعني وقد روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ولا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وايما امرأة انكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل " وروى البرقاني باسناده عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل " ولانها ولاية نظر فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال