الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - الفصل الرابع في المهر
وجملة ذلك أن الولاية بعد الاخوة تترتب على ترتيب الميراث
بالتعصيب فأحقم بالميراث احقهم بالولاية فبعد الاخوة بنوهم وان سفلوا ثم
بنوا الجد وهم أعمام الاب ثم بنوهم وان سفلوا ثم بنو جد الجد ثم بنوهم وعلى
هذا لا يلي بنو أب أعلي من بني أب اقرب منه وان نزلت درجتهم وأولى ولد كل
أب أقربهم إليه لان مبنى الولاية على النظر والشفقة وذلك معتبر بمظنته وهي
القرابة فأقربهم اشفقهم ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم
( فصل ) ولا ولاية لغير العصبات من الاقارب كالاخ من الام والحال وعم الام
وأبي الام ونحوهم نص عليه الامام أحمد في مواضع وهو قول الشافعي وإحدى
الروايتين عن أبي حنيفة والثانية ان كل من يرث بفرض أو تعصيب يلى لانه
يرثها فوليها كعصباتها ولنا ما روى عن علي رضي الله عنه انه إذا بلغ النساء
نص الحقائق فالعصبة أولى يعنى إذا أدركنرواه أبو عبيد في القريب ولانه ليس
من عصباتها اشبه الاجنبي
( مسألة ) ( ثم المولى المنعم ثم عصباته من بعده
الاقرب فالاقرب ) ثم السلطان إذا لم يكن للمرأة عصبة من نسبها فوليها
موليها يزوجها ولا نعلم خلافا في ان العصبة