الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٢ - ان كان المهر الواجب على العبد زائدا على رقبته لم تلزم السيد الزيادة
أكمل نظرا وأشد شفقة فوجب تقديمه في الولاية كتقديمه على الجد
ولان الاب يقوم على ولده في صغره وسفهه وجنونه فيليه في سائر ما تثبت
الولاية عليه فيه بخلاف الابن ولذلك اختص بولاية المال وجاز له أن يشتري
لها من ماله وله من مالها إذا كانت صغيرة بخلاف غيره ولان الولاية احتكام
واحكام الاصل على فرعه أولى من العكس وفارق الميراث فانه لا يعتبر له النظر
ولهذا يرث الصبي والمجنون وليس فيه احتكام ولا ولاية على الموروث بخلاف ما
نحن فيه
( مسألة ) ( ثم أبوه وان علا ) يعني أن الجد أبا الاب وإن علت
درجته أحق بالولاية من الابن وسائر الاولياء وهو قول الشافعي وعن احمد
رواية اخرى ان الابن مقدم على الجد وهو قول مالك ومن وافقه لما تقدم وعن
احمد رواية ثالثة ان الاخ يقدم على الجد لان الجد يدلي بابوة الاب والاخ
يدلي بالبنوة والبنوة مقدمة وعنه رواية رابعة ان الاخ والجد سواء
لاستوائهما في الميراث بالتعصيب واستواؤهما في القرابة يوجب استواءهما في
الولاية كالاخوين ولانهما عصبتان لا يسقط احدهما الآخر فاستويا