الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٠ - اذا دخل العبد بمن تزوجها فعلى سيدها خمسا المهر
الآية فان عضلها الامتناع من زواجها وهذا يدل على أن نكاحها إلى
الولي وهذا يدل على أنها نزلت في شأن معقل بن يسار حين امتنع من التزويج
فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها وأضافه إليها لانها تحل له إذا ثبت
هذا فانه لا يجوز لها تزويج
( مسألة ) ( وعن أحمد أن لها تزويج أمتها
ومعتقتها ) وهذا يدل على أنه يصح اعتبارها في النكاح فيخرج منه أن لها
تزويج نفسها باذن وليها وغيرها بالوكالة وهو مذهب محمد بن الحسن وينبغي أن
يكون قولا لابن سيرين ومن معه لان قول النبي صلى الله عليه وسلم " ايما
امرأة انكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل " يدل بمفهومه على صحته
باذنه ولانها انما منعت الاستقلال بالنكاح لقصور عقلها فلا يؤمن انخداعها
ووقوعه منها على وجه المفسدة وهذا مأمون فيما إذا أذن فيه وليها والمذهب
الاول لعموم قوله " لا نكاح الا بولي " وهذا يقدم على دليل الخطاب والتخصيص
ههنا خرج مخرج الغالب فان الغالب أنها لا تزوج نفسها الا بغير اذن وليها
والعلة في منعها صيانتها عن مباشرة ما يشعر بوقاحتها ورعونتها وميلها إلى
الرجال وذلك ينافي حال أهل الصيانة والمروءة